Friday, 14 June 2013

التورتة المصرية

التورتة المصرية
١١/٢/٢٠١١
يوم الفرحة الاولى والاخيرة . يوم قمنا بالاحتفال بمولد بلد جديد . و تركنا الساحة لإعداد تورتة الثورة المصرية وتزيينها بكل ما هو جميل لدينا . فالبعض تفنن بأضافة الفاكهة والالوان الزهية  كي تصبح أرقى واجمل . والبعض الاخر تفنن بإضافة الألوان الداكنه اعتقادا بأن هذا قد يمنحها العظمة والاناقة . 
وقمنا بالغناء الجماعي لرائعة بليغ حمدي " اللي بنى مصر كان في الاصل حلواني " وبعدها شاهدنا مسلسل بوابة الحلواني يفتح على مصرعيه .  فقد تركنا ثورتنا المصرية " تورته " حلوى شهية ، تشجع الانقضاض عليها ، حتى ان بعضنا جرح يده اثناء تقسيمها .. والبعض عض على لسانه نهماً واخر ندماً .. 

كان الإحتفال كبيراً لا نعرف له نهايه حتى الان .. شاركنا فيه جميعا بالغناء والرقص بكافة اشكاله .. سواء بالرقص فرحاً ، أو الرقص " المنيري " غصباً ، أو بالرقص طرباً من الألم . 

وتبادلنا الضحك بأنواعه .. ضحك الاستهزاء ، وضحك كالبكاء ، وضحك أصفر ، وضحك على "الدقون " 

حتى اتى أكبر ضيوفنا ورفض مشاركتنا مظاهر الاحتفال الصاخبة خوفاً على وقار عبائته من الدنس وحرصا على شكر وحسن عبادة مولاه . واكتفى فقط بإلتهام " التورتة " وحده دون ان يسأل أي منا مشاركته بها . وظل يأكل منها عام كامل حتى انطفأت شموعها .. ولم يطلب من أحد شارة نور قد تساعده على النهوض او تقلل من تلعثمه ..   

 وهنا تجرأ اصغرنا وأعلن عن " تمرده " ورغبته بأن يرحل هذا الضيف .. فإذا به يفجر بالونة قلب الفتى ويصفعه على وجهه المزين بألوان الحياة .. 

وعندما رق البعض لدماء الصغير وأدركوا الخطأ الكبير .. طالبوا الضيف الكبير - بالاجماع - على المغادرة .. اذا به يرفض التسليم كي لا ينقض وضوءه .. وقام بجماعته للصلاة على الميت ..  

3 comments:

يا مراكبي said...

موضوع أكثر من رائع، مُفعم بالرموز المُباشرة والغير مُباشرة بحرفية تُناسب الواقع المرير الذي تمر به بلدنا مصر وربما بلاد أُخرى تتعرض لنفس ما نتعرض له نحن أيضاً

أحييكِ

لماضة said...

بترفع من روحي المعنوية يا عم مراكبي والله :) وشكرا على التنقيح :)

sara ahmed said...

الشبكة الإجتماعية لشباب الخليج ودليل البن كودات
خدمة تفسير الأحلام والرؤي
خاص لأصحاب المواقع - أرقام الرسائل الرباعية
مراسلة ومشاهدة القنوات الفضائية
خاص للشركات - التسويق عبر الرسائل النصية